لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

370

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

قال : أبي الحسين بن عليّ " رضي الله عنهما " أن يستأسر ، فقاتلوه فقتلوه ، وقتلوا ابنيه وأصحابه الّذين قاتلوا معه بمكان يقال له : الطّفّ ، وانطلق بعليّ بن حسين وفاطمة بنت حسين وسكينة بنت حسين إلى عبيد الله بن زياد ، وعليّ يومئذ غلام قد بلغ ، فبعث بهم إلى يزيد بن معاوية ، فأمر بسكينة فجعلها خلف سريره لئلا ترى رأس أبيها وذو قرابتها ، وعليّ بن الحسين رضي الله عنهما في غلّ فوضع رأسه ، فضرب على ثنيتي الحسين ( رضي الله عنه ) ، فقال : نفلّق هاماً من رجال أحبّة * إلينا وهم كانوا أعقّ وأظلما فقال عليّ بن الحسين رضي الله عنهما : ( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَاب مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إنّ ذلكَ على الله يسير ) فثقل على يزيد أن يتمثّل ببيت شعر ، وتلا عليّ آية من كتاب الله عزّ وجلّ فقال يزيد : ( بَل بِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير ) ، فقال عليّ ( رضي الله عنه ) : أما والله لو رآنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مغلولين لأحبّ أن يخلّينا من الغلّ ، قال : صدقت ، فخلّوهم من الغلّ ، قال : ولو وقفنا بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على بعد لأحبّ أن يقرّبنا ، قال : صدقت فقرّبوهم ، فجعلت فاطمة وسكينة يتطاولان لتريان رأس أبيهما ، جعل يزيد يتطاول في مجلسه ليستر عنهما رأس أبيهما . . . ( 1 ) . [ 448 ] - 89 - قال الطّبريّ : ولمّا جلس يزيد بن معاوية ، دعا أشراف أهل الشّام فأجلسهم حوله ، ثمّ دعا بعليّ بن الحسين وصبيان الحسين ونسائه ، فأدخلوا عليه والنّاس ينظرون ، فقال يزيد لعليّ : يا عليّ ، أبوك الّذي قطع رحمي ، وجهل حقّي ، ونازعني سلطاني ، فصنع الله به ما قد رأيت ! قال :

--> 1 - المعجم الكبير 3 : 104 ح 2806 .